عندما نويت ان اشرع فى كتابة مدونة تهيبت , فالكتابة في نظرى هى كم هائل من القراءات الحرة و المتخصصة مع وجود قدرة على هضم ذلك كله و تحليله و استيعابه ثم الموهبة التي اراها ربانية المتمثلة فى انشاء جسر تعبر عليه تلك القناعات من الداخل الى الخارج و هو المتمثل فى التدوين الذى لابد لكى يكون ناجحا من توفر اطار عام يتلاءم مع قناعاته فتوكلت على الله ووقع فى نفسى ان اختار لها اسم قضمة التى تعنى الاكل بأطراف الاسنان و أكل الشئ اليابس .
فكل منا فى مشوار حياته علمته الدنيا كثير من الدروس التى تنوعت بتغير التناول , فقد يكون التناول فى اللغة تناول فكريا معنويا و قد يكون تناول مادى حسى للأشربة و الأطعمة , و لذلك قد ينعكس التناول المعنوى الفكرى فى صورة حسية فمثلا ؛ إذا كانت التجربة قاسية قد نستشعر لها مرارة و العكس صحيح فإن كانت مفرحة نجد لها حلاوة فى النفس و لما كانت الدروس المستفادة من الحياة ليست بالهينة ( فلا احد يأكلها بالساهل ) فمن هنا رأيت مطابقة كلمة قضمة لما فى ذهنى عن تلك الدروس كما انى رأيت ان اكتب الأسم مفردا و ليس جمعا لمحاولتى فيها على الايجاز و تكثيف المعانى ؛ فالقضمة الواحدة كافية ليتضح للفرد ما نوعية تلك القضمة ( حارة - حلوة - مرة - يابسة - رطبة ) .
و لذلك سوف تتنوع تلك القضمات باختلاف الخبرات المستفادة منها أو بالأحرى الجروح و الأثار و الندوب .
No comments:
Post a Comment