Monday, January 28, 2013

تلك القضمة تناولتها مرارا وتكرارا ولم تكن أبدا الا قضمة تتراوح بين المرارة والمرارة الشديدة مع شدة اليبوسة ولكنى للحقيقة لا أعتب على أى أحد فأنى أرى نفسى غير جديرة بتحقيق فكرة الصداقة التى فى ذهنى فالصديق هو من يستطيع ان يكون مرأة حقيقية تعكس صورة من يصاحبه فيشعر انه امتداد شبه طبيعى له وانه لم يخرج بعيدا عن نطاقه الطبيعى.

فكلنا لا نستطيع ان نتبين عيوبنا ونواقصنا الا فى وجود صورة حقيقة لنا هى فى تلك المرأة (الصداقة) فان كنت لا أستطيع أن أكون مرأة لاحد فكيف ألوم الاخرين ومن هنا قررت على مستوى اللاوعى أن أجد مستوى أخر يمكن الى حد ما ايجاده فاختفاء الصداقة كفكرة ومعنى وفضاءا يتيح للكائن الحى قدرة على التنفيس عن نفسه بتبادل الخبرات والافكار التى تجول فى نفسه والبوح بما يعتمل فى صدره فكانت تلك الفكرة المتمثلة فى العديد من الدوائر التى تتشارك فى المركز (وهو أنا) وتتدرج من الضيق الى الاتساع ويقف على تلك الدوائر من أعرفهم كل على درجة قربه منى فكل واحد يملك قدرا من التقاطع والتداخل فكلما كانت مساحة هذا التداخل صغيرة كان موقع الشخص على الدوائر الخارجية والعكس صحيح هذه الفكرة بدأت تطفو على سطح وعى أيضا فى الثلاثين ولقد كانت هناك الكثير من التوجيهات والنصائح من أبى الروحى بأن يستعين الفرد بالاصدقاء القادرين على انهاض حاله واصلاحه مع الاعتذار عن استخدام مصطلح (النهضة) المشبوه لاستخدام الاخوان المسلمين له . 

ولكن فى لحظة تنوير روحية تذكرت بعض الاحاديث النبوية الأول أن الله خلق أدم على صورته وفى حديث أخر ان الله خلق أدم على صورة الرحمن فمصطلح الصورة تعنى أنعكاس الهيئة (الشكل) فى سطح أخر فيكون هذا التشابه بين الشكل والصورة يحمل أيضا تشابه فى المضمون كل منهما على قدره.

فكلما اتجاهنا الى حد كبير من التطابق فى الشكل والمضمون كان هذا أدعى الى متانة الرابطة وتوثق الصلات ولذلك عندما نجد شخصا يكون مرآة لنا (لتوافر قدر كبير من السماحة والحيادية وصفاء النفس ) تمكننا من رؤية أنفسنا بوضوح نكون قد وجدنا إحدى المستحيلات (العنقاءوالخل الوفى) فسبحان الله الذى خلقنا على صورته ليكون أقرب إلينا من حبل الوريد.

فسبحانه ما أعظم شأنه


No comments:

Post a Comment